Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

 النظام والقلق عند الأطفال

الصفحة الرئيسية

يواجه كثيرًا من المربين- آباء ومعلمين ومشرفين- في تربيتهم للأبناء مشاكلُ تربويةٌ تكون عائقًا ومؤرقًا لهم في العملية التربوية للأبناء..

ومساهَمةً منا نعرض بعض المشكلات وأسبابها، وطرق حلها والتعامل معها:

 1- مشكلة انعدام النظام

النظام صفة حميدة مرتبطة ارتباطًا كبيرًا بالنظافة، وتُعد من الصفات التي إذا اتصف بها طفلٌ كان محبوبًا للجميع؛ لأنه نظيف في نفسه منظَّم لشئونه وواجباته، معاونًا لغيره، مطيعًا لربِّه ولولديه.

أما انعدام النظام فهو من الآفات التي إذا اتصف بها طفل ما كان عبئًا على أهله، غير موفق في واجباته، وبالتالي فانعدام النظام من الاضطرابات التي تحتاج إلى وقاية وعلاج، وفيما يلي توضيح لهذا الاضطراب.

 التعريف

هي حالٌ من الهمجية من جانب الطفل في كل سلوكه وتصرفاته في البيت والمدرسة والشارع.

 الشيوع

تحدث في الغالب في الطفولة الوسطى وما بعدها من سن 6 سنوات فما بعد.

 الأشكال

- انعدام النظام في البيت

- انعدام النظام في الشارع.

- انعدام النظافة الشخصية.

- انعدام النظافة في المدرسة.

 الأسباب

- التذبذُب في معاملة الأولاد.    

- عدم وجود القدوة الحسنة للنظام في البيت والمدرسة.

- الرغبة في التمرد على القيود التي فرضها الآباء والمربُّون.   

- وجود صراعات بين الآباء وبين الإخوة الكبار.

- الرغبة في تقليد بعض الكبار في أفعالهم حتى ولو كانت سيئة.

 أساليب الوقاية أو طرق العلاج

يجب على المربين مراعاة ما يلي:

- تهيئة القدوة الحسنة للأبناء من خلال السيرة، وأفضل قدوة هي قدوة الآباء في المنزل، وقدوة المعلم في المدرسة، ففي المراحل الأولى في الطفولة يكون الطفل ناقلاً ومقلِّدًا لكل من حوله.

- يجب أن يكون النظام في الأوامر والنواهي ثابتًا، فمن الخطأ أن نمنع شيئًا في وقت ما، ثمَّ نسمح به في وقت آخر.

- يجب أن يكون النظام معقولاً مناسِبًا، وينبغي أن تكون الأوامر والنواهي قليلة، فضلاً عن ضرورة وجود أسباب وجيهة نبرزها؛ بحيث يفهمها الطفل.   

- تجنب العقاب الزائد؛ لأنه يؤدي إلى الشعور بفقد الأمن والتمرد والانحراف والحقد.

- لا فائدة من فقد الأعصاب في تعليم الطفل، فالضرب و(الشخط) لا يعنيان بالنسبة له أكثر من ذلك، فضلاً عن ذلك كيف نبدي للطفل أننا فقدنا أعصابنا حينما نعاقبه لأنه فقد أعصابه؟ وليكن في علم الآباء والأمهات أن فكرَ الطفل واضحٌ عما هو عدل وما هو ظلم، فاحترس من الظلم.

 2- القلق عند الأطفال

التعريف

ظاهرة شائعة لدى الأطفال تنمو باعتبارها مكونًا أساسيًّا من المكونات الانفعالية الدافعية في بناء الشخصية، ويُعد الاستقرار الانفعالي للطفل من الجوانب الأساسية في التربية، وهو عبارة عن الهدوء والسكينة التي يشعر بها الطفل فتؤدي إلى أفضل الطرق في التعامل مع الآخرين، وإذا حدث خلل انفعالي للطفل في بداية حياته كان ذلك سببًا أساسيًّا في التوتر والقلق لدى الأطفال.

 الشيوع

تعتبر الطفولة هي المرحلة العمرية التي يتطور فيها نمو القلق بشكل ملحوظ، فهي الفترة الحاسمة لتعلُّم الاستجابة لمثيرات واقعية أو موهومة.. حقيقية أو رمزية.

الأشكال

1- القلق الموضوعي: وهو خوف من خطر مفهوم، مثل حيوان مفترس.

2- القلق العصبي: هو خوف غامض غير مفهوم، ولا يوجد له سبب، وهذا ما يحتاج إلى علاج سريع؛ لأنه قد يترتب عليه فيما بعد بعض الأمراض.

3- قلق الانفصال: هو من اضطرابات قلق الطفولة الأكثر انتشارًا، وهو قلق الانفصال عن الآباء.

4- قلق أخلاقي: وهو مصدره الضمير.

 الأسباب.. الوقاية والعلاج

 الخلل الانفعالي قد يحدث بسبب التذبذب في المعاملة، وعدم الشعور بالأمن النفسي، وعدم وجود الاستقرار الاجتماعي، والخوف من المستقبل والأحداث القادمة.. كل ذلك قد يُحدث القلق والتوتر للطفل، وفيما يلي توضيح  لأسباب القلق:

1- الرغبة في إثبات إمكانات الفرد، وفي الاستقلال والشعور بالذنب؛ مما يؤدي إلى شحنة انفعالية قوية منه؛ حتى يحقق ما يرنو إليه فتسبب له القلق.

2- مواقف ليس فيها إشباع وتكرار هذه المواقف قد يسبب الإحباط الذي يوصل للقلق.

3- إسراف الوالدين في الحماية قد يعرض الأطفال للشعور بالخطر عندما يتعرَّضون للمواقف الخارجية البعيدة عن مجال الأسرة.

4- كثرة الانتقادات التي توجَّه للأطفال فتؤدي إلى فقد الثقة بالنفس الذي يسبب القلق.

5- إسراف الآباء في رغبتهم للوصول للكمال، فيلجأون إلى الضغط الذي يولد الانفجار فيبدأ الانفجار بالقلق.

 أساليب الوقاية وطرق العلاج

يجب على الآباء والمربين مراعاة ما يلي:

1- يجب تنمية قدرات الطفل على الفهم، وحل المشكلات البسيطة.. من خلال التعود على التفكير لحل المواقف البسيطة التي يتعرض لها، ومدحه إذا كان فيه قدرٌ من التوفيق.

2- يجب مساعدة الطفل على الشعور بالأمن والثقة بالذات، وذلك من خلال تكليفه بأعمال بسيطة يسهُل النجاح فيها ويتيسر له من خلالها إثبات شخصيته.

3- ينبغي أن يساعد الطفل على فهم التخيلات عن الأمور المعقدة، مثل الموت والجنة والنار والشيطان.. وما شابه ذلك.

4- مساعدة الأطفال على الاستبصار بمشكلاتهم، واقتناعهم الذاتي بأسبابها الحقيقية، وطرق معالجتها، وخاصةً حينما تظهر بوادر القلق النفسي عليهم في مرحلة الطفولة المتأخِّرة.

5- مساعدة الأطفال على التعبير عن انفعالاتهم، سواءٌ من خلال اللعب، أو من خلال جلسات للتفريغ الانفعالي؛ حيث يتم فيها التعبير عن الأفكار والآراء، دون وجود حدود أو علاقات رسمية مشحونة بالتقاليد.. ما يجب وما لا يجب.

6- يجب تعليم الأولاد أهمية اليقين بما قدَّر الله تعالى، والإيمان بذلك، مع وجود القدوة الحسنة في مثل هذه الأمور.

 الصفحة الرئيسية