صوم المسافر
الصفحة الرئيسية
المسافر في رمضان
يجوز له أن يفطر , ويقضي عدد الأيام التي أفطرها , سواء دخل عليه الشهر وهو في سفره
أو سافر في أثنائه , لقوله تعالى:
وَمَنْ كَانَ
مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
[البقرة، الآية: 185]
وفي الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه - قال :
كنا نسافر مع النبي , صلى الله عليه وسلم , فلم يعب الصائم
على المفطر , ولا المفطر على الصائم
وثبت في السنن , أن من الصحابة من كان يفطر إذا فارق عامر قريته , ويذكر أن
ذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فللمسافر أن يفطر
ما دام في سفره - ما لم يقصد بسفره التحيل على الفطر , فإن قصد ذلك فالفطر عليه
حرام معاملة له بنقيض قصده - والجمهور على أن الشخص إذا قرر الإقامة في بلد أكثر من
أربعة أيام فإنه
يصوم لانقطاع أحكام السفر في حقه.
وقال بعض أهل
العلم : الأفضل للمسافر فعل الأسهل عليه من الصيام أو الفطر لما في صحيح مسلم عن
أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال :
كانوا - يعني أصحاب رسول الله , صلى الله عليه وسلم , - يرون
أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن , ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن
ولما في سنن أبي داود عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال :
يا رسول الله !
إني صاحب ظهر أعالجه , أسافر عليه وأكريه , وإنه ربما صادفني هذا الشهر - يعني
رمضان - وأنا أجد القوة , وأنا شاب فأجد بأن الصوم يا رسول الله , أهون عليَّ من أن
أؤخره فيكون دينا عليَّ أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجري أم أفطر ؟ قال أي ذلك شئت
يا حمزة
فإن شق عليه الصوم
حرم عليه ولزمه الفطر لما في الصحيح أن النبي , صلى الله عليه وسلم , لما أفطر في
سفر حين شق الصوم على الناس , قيل له أن بعض الناس قد صام فقال النبي صلى الله عليه
وسلم :
أولئك العصاة , أولئك العصاة
ولما في الصحيحين عن جابر :
أن النبي , صلى الله عليه وسلم , كان في
سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه , فقال : ما هذا ؟ فقالوا : صائم .
فقال : ليس من البر الصيام في السفر
وأما إذا تساوى
الصوم والفطر بالنسبة له من حيث المشقة وعدمها , فالصوم أفضل اغتناما لشرف الزمان ,
ولأن صيامه مع الناس أنشط له وأسرع في براءة ذمته , ولأنه فعل النبي , صلى الله
عليه وسلم , في بعض أسفاره . وذهب الإمام أحمد وجماعة من أهل العلم - رحمهم الله -
إلى أن الفطر للمسافر أفضل , وإن لم يجهده الصوم أخذا بالرخصة .
فَمَنْ كَانَ
مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
[البقرة، الآية: 185]
وفي الحديث :
إن الله يحب أن تؤتى رخصه
ولأنه آخر الأمرين من النبي , صلى الله عليه وسلم , ولما ثبت أن من
الصحابة من يفطر إذا فارق عامر قريته , ويذكر أن ذلك سنة رسول الله , صلى الله عليه
وسلم.